غورث بن الحارث : ألا أقتل لكم محمداً ؟ !
قالوا : بلى ، وكيف تقتله ؟ !
قال : أفتك به . أي يقتله على حين غفلة .
فجاء إلى النبي « صلى الله عليه وآله » وسيفه « صلى الله عليه وآله » في حجره ، فقال : يا محمد ، أرني أنظر إلى سيفك هذا ( وكان محلى بفضة ) ( 1 ) ، فأخذه من حجره ؛ فاستله ، ثم جعل يهزه ، ويهم به ، فيكبته الله ( أي يخزيه ) ثم قال : يا محمد ، أما تخافني ؟ !
قال : لا ، بل يمنعني الله تعالى منك .
ثم دفع السيف إليه « صلى الله عليه وآله » فأخذه النبي « صلى الله عليه وآله » وقال : من يمنعك مني ؟ !
قال : كن خير آخذ .
قال : تشهد أن لا إله إلا الله ، وأني رسول الله . .
قال : أعاهدك على أني لا أقاتلك ، ولا أكون مع قوم يقاتلونك .
قال : فخلى رسول الله « صلى الله عليه وآله » سبيله ؛ فجاء قومه ، فقال : جئتكم من عند خير الناس ! ! .
زاد في بعض المصادر قوله : وأسلم هذا بعد ، وكانت له صحبة ( 2 ) .
هامش
( 1 ) راجع : البدء والتاريخ ج 4 ص 213 والسيرة النبوية لابن هشام ج 3 ص 216 .
( 2 ) راجع : السيرة الحلبية ج 2 ص 272 والكامل في التاريخ ج 2 ص 174 وتاريخ الأمم والملوك ج 2 ص 228 وبهجة المحافل ج 1 ص 237 وشرحه مطبوع معه بهامشه وتاريخ ابن الوردي ج 1 ص 160 وأشار إلى ذلك أيضاً في : الوفاء ص 691 وزاد المعاد ج 2 ص 111 ودلائل النبوة للبيهقي ج 3 ص 376 وفتح الباري ج 7 ص 331 والسيرة النبوية لابن هشام ج 3 ص 316 وتاريخ الإسلام للذهبي ( المغازي ) ص 202 ومسند أحمد ج 3 ص 390 والمواهب اللدنية ج 1 ص 107 والسيرة النبوية لابن كثير ج 3 ص 162 والبداية والنهاية ج 4 ص 84 والسيرة النبوية لدحلان ج 1 ص 264 .