صح - لا في الظاهر ولا في الباطن ، وإذا كان حديث لا نورث باطلاً ، وكانوا يورثون ، فمخالفة الحديث لا ضير فيها ولا حرج .
و : لم نفهم لماذا لا تصح القسمة إلا في الأملاك - كما ذكره العيني - وكيف غفل علي والعباس عن ذلك ، وكيف لم يقل لهما عمر ، ولا أحد ممن حضر الخصومة : إن القسمة لا تقع في الأملاك ؟ ! .
ز : لم نفهم كيف أصبح استباب علي والعباس دليلاً على كون أرض بني النضير ليست إرثاً ؟ أليس الإرث يحتاج إلى القسمة ، وقد يقع الخلاف في هذا القسم أو ذاك ؟ ! فلعل أحدهما يريد هذه القطعة ، وذاك يريدها أيضاً ، فيقع الخصام ، ويحتاج إلى الفصل بينهما ، وإراحة كل منهما من الآخر .
وأما بالنسبة لجواب العسقلاني ، فإننا نقول :
ألف : قد صرح المعتزلي الشافعي : بأن خبر أبي بكر يمنع من الإرث مطلقاً ، قليلاً كان أو كثيراً ، ولا سيما مع إضافة كلمة : « ما تركناه صدقة » .
وأضاف : « فإن قال قائل : نحن معاشر الأنبياء لا نورث ذهباً ، ولا فضة ، ولا أرضاً ، ولا عقاراً ، ولا داراً . .
قيل : هذا الكلام يفهم من مضمونه : أنهم لا يورثون شيئاً أصلاً ، لأن عادة العرب جارية بمثل ذلك . وليس يقصدون نفي ميراث هذه الأجناس المعدودة دون غيرها ، بل يجعلون ذلك كالتصريح بنفي أن يورثوا شيئاً ما على الإطلاق » ( 1 ) .
وإن كان لنا تحفظ على إضافته المذكورة ، فإن ظاهر قوله : نحن معاشر
هامش
( 1 ) شرح النهج للمعتزلي ج 16 ص 224 .