قال : قلت : لو أمرت بهذا غيري .
قال : خذه يا مالك .
قال : فجاء يرفأ ، فقال : هل لك - يا أمير المؤمنين - في عثمان وعبد الرحمن بن عوف ، والزبير ، وسعد ؟
فقال عمر : نعم ، فأذن لهم ؛ فدخلوا .
ثم جاء فقال : هل لك في عباس ، وعلي ؟
قال : نعم ، فأذن لهما .
فقال عباس : يا أمير المؤمنين ، اقض بيني وبين هذا الكاذب الآثم ، الغادر الخائن !
فقال القوم : أجل يا أمير المؤمنين ، فاقض بينهم وأرحهم .
( فقال مالك بن أوس : يخيل إلي : أنهم قد كانوا قدموهم لذلك ) .
فقال عمر : اتّئدا ، أنشدكم بالله الذي بإذنه تقوم السماء والأرض ، أتعلمون : أن رسول الله « صلى الله عليه وآله » قال : لا نورث ، ما تركنا صدقة ؟
قالوا : نعم ، ثم أقبل على العباس ، وعلي ، فقال : أنشدكما بالله الذي بإذنه تقوم السماء والأرض ، أتعلمون : أن رسول الله « صلى الله عليه وآله » قال : لا نورث ، ما تركناه صدقة ؟
قالا : نعم .
فقال عمر : إن الله جل وعز كان خص رسوله « صلى الله عليه وآله » بخاصة لم يخصص بها أحداً غيره ، قال : * ( مَا أَفَاء اللهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 268
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٢٦٨