والتعظيم أيضاً ( 1 ) .
ومنهم كذلك الوليد بن المغيرة ، الذي هو أحد العظيمين اللذين أشار إليهما الله تعالى في الآية الكريمة :
* ( وَقَالُوا لَوْلا نُزِّلَ هَذَا الْقُرْآنُ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ ) * ( 2 ) .
وقد رثى أبو طالب « رحمه الله » أبا أمية بن المغيرة فقال :
وقد أيقن الركب الذي أنت فيهم إذا رحلوا يوماً بأنك عاقر
فسمي زاد الراكب ، واسمه حذيفة ، وكانت عنه عاتكة بنت عبد المطلب ( 3 ) .
وقد ذكر المعتزلي طائفة كبيرة من رجالهم وأمجادهم في الجاهلية ، وشطراً ممن تقلد منهم مناصب جليلة في حكم الأمويين ، وغيرهم ، فليراجعه من أراد ( 4 ) .
وإن المتتبع لسيرة رجال بني المغيرة من أمثال خالد بن الوليد ، وأبي جهل ، والوليد بن المغيرة وغيرهم ليجد فيهم الكثير من الزهو والخيلاء ، حتى إن خالد بن الوليد حين قتل مالك بن نويرة وزنى بامرأته في ليلة قتله ، قد عاد إلى أبي بكر ، وقد غرز في عمامته أسهماً ، فانتزعها عمر ، فحطمها ، ثم قال له : أرئاء قتلت امرءاً مسلماً ، ثم نزوت على امرأته ؟ ! والله ، لأرجمنك بأحجارك . والقصة معروفة ( 5 ) .
هامش
( 1 ) راجع : شرح النهج للمعتزلي الشافعي ج 18 ص 287 و 290 و 293 و 294 .
( 2 ) شرح النهج للمعتزلي الشافعي ج 18 ص 291 .
( 3 ) نسب قريش ص 300 وراجع : شرح النهج ج 18 ص 291 .
( 4 ) راجع : شرح النهج للمعتزلي الشافعي ج 18 ص 285 و 309 .
( 5 ) تاريخ الأمم والملوك ج 3 ص 280 وقاموس الرجال ج 3 ص 491 عنه .