الرواية الأقرب إلى القبول :
ولعلنا لا نبعد كثيراً إذا قلنا : إن حديث « لا يجتمع في جزيرة العرب دينان » هو من قول عمر ، وقد نسب إلى النبي « صلى الله عليه وآله » من أجل تصحيح ما أقدم عليه عمر من نقض عهد اليهود لأجل ابنه ، أو لغير ذلك من أسباب ، لم ير فيها النبي « صلى الله عليه وآله » ما يوجب ذلك حسبما ألمحنا إليه ؛ فقد قال أبو عبيد الله القاسم بن سلام :
« حدثنا يحيي بن زكريا بن أبي زائدة ، ومحمد بن عبيد ، عن عبيد الله بن عمر ، عن نافع عن ابن عمر ، قال : أجلى عمر المشركين من جزيرة العرب ، وقال : « لا يجتمع في جزيرة العرب دينان » وضرب لمن قدم منهم أجلاً ، قدر ما يبيعون سلعهم » ( 1 ) انتهى .
فترى في هذا الحديث : أنه قد نسب القول بعدم اجتماع دينين في جزيرة العرب إلى عمر نفسه من دون إشارة إلى رسول الله ، ولعله الأوفق والأولى ، وقد تقدم ما يشير إلى أن ذلك كان رأياً من عمر ، فلا نعيد .
لا إكراه في الدين :
قد تقدم : أن آية لا إكراه في الدين قد نزلت في مناسبة غزوة بني النضير ، حيث كان معهم أولاد للأنصار أراد آباؤهم أن يمنعوهم من الخروج معهم فنزلت هذه الآية .
هامش
( 1 ) الأموال ص 143 .