وأفاء الله على رسوله أراضيهم ، وسوغه أموالهم .
ولكن الإصرار على إظهار جانب العنف والقتال والحرب القوية والضارية من البعض ، إنما هو لأجل الإيحاء بأن أرض بني النضير قد فتحت عنوة ، وأن المسلمين قد أخذوها عن استحقاق ، ولم يكن النبي « صلى الله عليه وآله » متفضلاً عليهم في إعطائهم إياها ! !
ومعنى ذلك هو : أن المطالبة بها من قبل الورثة الحقيقيين للرسول الأكرم « صلى الله عليه وآله » بعد وفاته تصبح بلا معنى ، وبلا مبرر ظاهر . . رغم أن القرآن قد صرح : بأن أرضهم كانت فيئاً ، وأنها خاصة برسول الله « صلى الله عليه وآله » . ولكن تبرير موقف السلطة ، والتعتيم على مظالمها أهم وأولى من الحفاظ على القرآن ، وأحكامه ، بنظر هؤلاء المتحذلقين ، الذين يستخدمون كل وسائل التزوير والتحوير والإبهام في خدمة أهوائهم ومصالحهم واتجاهاتهم .
ضيعوا حقها المبين بتزوير وهل عندهم سوى التزوير ؟ !
لأول الحشر :
قد ذكرت سورة الحشر - التي يرى المؤرخون والمفسرون : أنها تتحدث عن حادثة بني النضير ، الذين أخرجهم رسول الله « صلى الله عليه وآله » - أن هذا هو أول الحشر لهم . .
وقد اختلفوا في المراد من ذلك .
فروى موسى بن عقبة : أنهم قالوا : إلى أين نخرج يا محمد ؟
قال : إلى الحشر .