وآله » نخلهم ، قال حسان رضي الله عنه يعير قريشاً من أبيات :
وهان على سراة بني لؤي * حريق بالبويرة مستطير
فأجابه أبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب ، ولم يكن أسلم حينئذٍ :
أدام الله ذلك من صنيع * وحرق في نواحيها السعير
ستعلم أينا منها بنزه * وتعلم أي أرضينا تضير
أي ستعلم أينا منها ببعد ، وأي الأرضين أرضنا أو أرضكم يحصل لها الضير ، أي الضرر ، لأن بني النضير إذا خربت أضرت بما جاورها ، وهو أرض الأنصار ، لا أرض قريش .
ونقل ابن سيد الناس ، عن أبي عمرو الشيباني : أن الذي قال البيت المتقدم ، المنسوب لحسان هو : أبو سفيان بن الحارث ، وأنه لما قال : وعز على سراة بني لؤي ، بدل : هان قال : ويروى ( بالبويلة ) بدل ( بالبويرة ) وأن المجيب له بالبيتين المتقدمين هو حسان .
وما قدمناه هو رواية البخاري .
قال ابن سيد الناس : وما ذكره الشيباني أشبه .
قلت : كأنه استبعد أن يدعو أبو سفيان في حالة كفره على أرض بني النضير ، وقد قدمنا وجهه ( 1 ) . انتهى كلام السمهودي .
ولكننا بدورنا نؤيد ما ذكره ابن سيد الناس ، وذلك لأن تفسير
هامش
( 1 ) وفاء الوفاء ج 1 ص 298 و 299 وراجع : شرح بهجة المحافل ج 1 ص 215 ، عن ابن سيد الناس ، والجواب عن ابن حجر وعمدة القاري ج 17 ص 129 وراجع : فتح الباري ج 7 ص 257 و 258 ومعجم البلدان ج 1 ص 512 و 513 .