وآله » بتآمر بني النضير على حياته « صلى الله عليه وآله » ، حينما ذهب إليهم يستمدهم في ديّة العامريين ، حسبما تقدم . .
وكما كان الحال بالنسبة إلى الإمداد بالملائكة في حرب بدر ، إلى غير ذلك من موارد فرضت التدخل الإلهي ، وحدوث المعجزة والكرامة ، من أجل حفظ الإسلام في منطلقاته الأساسية ، وفي رموزه الأولى والكبيرة .
ولعل تحول النبي « صلى الله عليه وآله » إلى السفح بعد وصول النبل إلى تلك الخيمة كان يهدف إلى تعليم المسلمين هذا الدرس بالذات بالإضافة إلى دروس أخرى تأتي .
2 - الشعور بالمسؤولية :
إن تحرك أمير المؤمنين « عليه الصلاة والسلام » لمواجهة الخطر اليهودي إنما جاء من منطلق الإحساس بالمسؤولية ، ونتيجة للشعور بالواجب ، والثقة بالله سبحانه . . حتى ولو لم يصدر الأمر به من رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، تفادياً لبعض السلبيات .
وهذا الإحساس والشعور لم نجده عند سائر الصحابة ، الذين كانوا حاضرين مع النبي « صلى الله عليه وآله » ، وشهدوا ما شهده علي « عليه السلام » ، وعاينوا ما عاينه .
3 - الأسرار العسكرية :
إن سرية تحرك أمير المؤمنين « عليه الصلاة والسلام » ، وعدم إفصاح النبي « صلى الله عليه وآله » عن طبيعة المهمة التي كان أمير المؤمنين بصدد تحقيقها ، حتى إنه « صلى الله على وآله » لم يشر إلى أن طابعها كان عسكرياً أو