بداية :
إن الحديث عن ولادة سيد شباب أهل الجنة ، الإمام الحسين « عليه السلام » ، وما رافق ذلك من اهتمام ظاهر من قبل الرسول الأكرم « صلى الله عليه وآله » بهذا الوليد المبارك ، وأهداف ذلك ، وأبعاده ، ومراميه لهو حديث محبب للنفوس المؤمنة وتتطلبه عقول ذوي النهى ، ما دام أن ذلك يجسد لنا المعاني الحقيقية التي تريد الأسوة والقدوة لنا أن نتلمسها ونتحسسها ونتوصل إليها ، ونعيشها .
ولكن بما أن هذا الكتاب قد اتخذ - عموماً - منحى يغلب عليه طابع التعامل مع النصوص تأكيداً ، أو تفنيداً ، فقد أصبح طرح حقائق كهذه لا يتلاءم مع أسلوب الكتاب ، ولا يناسب توجهه العام .
ولأجل ذلك ، فنحن نكتفي في طرحنا لقضية ولادة الحسين « عليه السلام » أيضاً ببعض ما لا يخرجنا عن هذا الاتجاه ، ولا يضر بذلك المنحى ؛ فنقول :
ولادة الإمام الحسين عليه السّلام :
وفي السنة الرابعة للهجرة ، في الخامس من شعبان ، أو لثلاث ، أو لأربع ، خلون منه ، كانت ولادة الإمام الحسين بن علي « عليهما السلام » في