وقيل : إنه قدم على النبي « صلى الله عليه وآله » وهو ابن بضع وثمانين سنة ، ولم يسلم ، وعاد من عنده ؛ فخرج له خراج في أصل أذنه ، أخذه منه مثل النار ، فاشتد عليه ، ومات منه ( 1 ) .
ع : مكان موت عامر :
وتناقض آخر ، وهو : أن عامر بن الطفيل ، هل مات على ظهر فرسه ، بعد تركه بيت السلولية ، كما جاء في الروايات المتقدمة ؟
أم أنه مات في بيت السلولية بالذات ، كما رواه الطبراني ؟ ! ( 2 ) .
هذا كله . . عدا عن الاختلاف في أنه مات قبل موت أبي براء ، أو بعده .
وحسبنا هذا الذي ذكرناه من التناقضات والاختلافات بين الروايات ، ولو أردنا استقصاء ذلك لاحتجنا إلى جهد أعظم ، ووقت أطول ، ولملأنا العديد من الصفحات ، والمهم هو الإلماح والإشارة ؛ ليتضح : أن ثمة تعمُّداً للكذب ، والوضع ، والتحريف ، وأنه لا يمكن الركون إلى النصوص ، ولا اعتماد بعض دون بعض ، إلا بعد تزييف الزائف ، وتحقيق ما هو حقيقة .
والله هو الموفق ، والمسدد .
هامش
( 1 ) لباب التأويل للخازن ج 1 ص 302 .
( 2 ) مجمع الزوائد ج 6 ص 126 عن الطبراني .