فأقبل عثمان متوكئاً على مولى له ، فقال : إني أشتكي بطني .
قال : انصرف الخ . . ( 1 ) .
ونفس هذه القضية ذكرها الواقدي ، والبلاذري ، وغيرهما ، إلى أن انتهى إلى أنهم أصابوه قد أخطأ الطريق ، فقتله عمار وزيد .
وذكروا : أنهم لما جاؤوا ليأخذوه من منزل عثمان ، أشارت أم كلثوم إلى الموضع الذي صيره عثمان فيه ؛ فاستخرجوه ( 2 ) .
ولكنهم لا يذكرون القسم الأخير من القضية ، لأسباب لا تخفى .
وجزم البلاذري بأن علياً « عليه السلام » هو الذي قتله ( 3 ) .
ولعل عائشة تشير إلى هذه القضية بالذات ، حينما قالت لعثمان عن رقية وأم كلثوم : « ولكن قد كان منك فيهما ما قد علمت » .
فراجع ما ذكرناه : في ما تقدم حينما تحدثنا حول وفاة رقية رحمها الله . وإلى ذلك أيضاً يشير ما ورد في دعاء شهر رمضان : « اللهم صل على أم
هامش
( 1 ) راجع : الكافي ج 3 ص 251 - 253 ، وقاموس الرجال ج 10 ص 408 و 409 عنه . وراجع : الإستيعاب ( مطبوع بهامش الإصابة ) ج 4 ص 301 ، والإصابة ج 4 ص 304 .
( 2 ) راجع : قاموس الرجال ج 10 ص 407 - 408 ، ومغازي الواقدي ج 1 ص 333 ، وشرح النهج للمعتزلي ج 15 ص 46 و 47 عن البلاذري ، وليراجع : الكامل لابن الأثير ( ط دار صادر ) ج 2 ص 165 ، وبقية المصادر تقدمت قبل حوالي خمس صفحات .
( 3 ) أنساب الأشراف ج 5 ص 164 ، وشرح النهج للمعتزلي ج 15 ص 47 و 239 و 199 عن الجاحظ .