وعن علي « عليه السلام » : الصبر من الإيمان بمنزلة الرأس من الجسد ( 1 ) .
وقد قال أمير المؤمنين « عليه السلام » : لا يعدم الصبور الظفر وإن طال الزمان ( 2 ) .
ونسب إليه أيضاً قوله : الصبر سيف لا ينبو ، ومطية لا تكبو ، وضياء لا يخبو ( 3 ) .
وقال « عليه السلام » : لنا حق فإن أعطيناه ، وإلا ركبنا أعجاز الإبل وإن طال السرى ( 4 ) .
فالصبر في الإسلام هو الصبر على تحمل الأذى في محاربة الظلم ، والقضاء عليه ( الذي هو أحد هذه الأهداف ) .
ولذلك نجدهم في مقام الثبات في الحرب المدمرة ، يقولون : * ( وَلَمَّا بَرَزُواْ لِجَالُوتَ وَجُنُودِهِ قَالُواْ رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْراً وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ ) * ( 5 ) .
ويقولون في مواجهة فرعون : * ( رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْراً وَتَوَفَّنَا مُسْلِمِينَ ) * ( 6 ) .
وهذا هو الصبر الذي أراده الحسين « عليه السلام » حينما كانت السيوف والرماح تأكل أصحابه ، وأهل بيته ، وهو يقول لهم : صبراً على
هامش
( 1 ) نهج البلاغة ( بشرح عبده ) ج 3 ص 168 .
( 2 ) نهج البلاغة ( بشرح عبده ) ج 3 ص 191 .
( 3 ) نهج البلاغة ( شرح عبده ) ج 3 ص 155 .
( 4 ) نهج البلاغة ( بشرح عبده ) ج 3 .
( 5 ) الآية 250 من سورة البقرة .
( 6 ) الآية 126 من سورة الأعراف .