فنظن - لو كان لهذه القضية أصل - أن المقصود : هو العباس بن عبادة بن نضلة الأنصاري ، فإنه قد استشهد يوم أحد رحمه الله .
وبكاء الصحابة إنما كان على حمزة عم النبي رحمه الله أو على العباس بن نضلة . ولعله هو الذي كان جهوري الصوت ؛ فنادى كما يقولون : يا أصحاب سورة البقرة أين تفرون ؟ إلى النار تهربون ( 1 ) .
ويكون الراوي قد حرَّف في الرواية اعتماداً على ما هو مرتكز في ذهنه ، أو لحاجة في نفسه قضاها ! ! . هذا بالإضافة إلى وجود الشك في وجود فرس لدى المسلمين من الأساس ، حسبما تقدم .
من مشاهد الحرب :
1 - لما كان يوم أحد قال مخيريق الحبر اليهودي : يا معشر يهود ، والله لقد علمتم أن نصر محمد عليكم لحق .
قالوا : إن اليوم يوم السبت .
قال : لا سبت .
فأخذ سيفه وعدته .
وقال : إن أصبت فمالي لمحمد ، يصنع فيه ما شاء ، ثم غدا إلى رسول الله ، فقاتل معه حتى قتل ، فيقال : إنه « صلى الله عليه وآله » قال : مخيريق خير يهود .
2 - وأصر عمرو بن الجموح على الخروج إلى الحرب مع عرجه ، ودعا الله : أن يرزقه الشهادة ، ولا يرده خائباً إلى أهله . فاستشهد رحمه الله .
هامش
( 1 ) البحار ج 20 ص 118 .