لظهره ، وبدت عورته ، فضحك « صلى الله عليه وآله » ( 1 ) .
ولكننا نشك فيما ذكر آنفاً ، وذلك بملاحظة النقاط التالية :
1 - يقولون : سئل سعد عن سر استجابة دعائه دون الصحابة ، فقال : ما رفعت إلى فمي لقمة إلا وأنا أعلم من أين جاءت ، ومن أين خرجت ( 2 ) .
أي لأنه قد جاء في الحديث : أن سر عدم استجابة الدعاء ، هو أن من كان مأكله وملبسه حراماً فأنى يستجاب له ( 3 ) .
فأي ذلك نصدق ؟ !
هل نصدق أن استجابة دعائه كانت لدعائه « صلى الله عليه وآله » له ؟ !
أم نصدق أنها من أجل أنه لم يكن يأكل حراماً ؟ ! .
وحاول الحلبي أن يجيب : بأن دعاء النبي « صلى الله عليه وآله » يرجع : إلى أنه دعا له أن يستجاب له بسبب عدم أكله للحرام ، وتمييزه للحرام عن غيره ! ! ( 4 ) .
وهو تأويل بارد ، كما ترى ، ولا نرى حاجة للتعليق عليه .
2 - لا ندري إذا كان الوقت يتسع لرمي ألف سهم ، ولقول النبي « صلى الله عليه وآله » له ذلك ، وهو يناوله السهام في ذلك الوقت الحرج جداً ؟ ! .
ولا ندري أيضاً من أين حصل سعد على تلك السهام الألف التي رمى
هامش
( 1 ) السيرة الحلبية ج 3 ص 229 .
( 2 ) المصدر السابق .
( 3 ) المصدر السابق .
( 4 ) المصدر السابق .