وقد أشار الله تعالى في سورة آل عمران إلى هذا التمني للموت . فراجع الآيات ( 1 ) .
وواضح : أن الاغترار بالكثرة يُفقد العناصر المشاركة شعور الاعتماد على النفس ، ويجعلهم يعيشون روح التواكل ، واللامسؤولية .
3 - ثم إن الله تعالى ما زال يؤيد المسلمين بنصره ، حتى عصوا الرسول الأعظم « صلى الله عليه وآله » ، طمعاً في الدنيا ، وإيثاراً لها على الآخرة . فكان لا بد في هذه الحالة من إعادة التمحيص لهم ، وابتلائهم ؛ ليرجعوا إلى الله تعالى ، وليميز الله المؤمن من المنافق ؛ وليزداد الذين آمنوا إيماناً ؛ لأن الإنسان ربما يغفل عن حقيقة العنايات الإلهية ، والإمدادات الغيبية ، حين يرى الانتصارات تتوالى ، فينسب ذلك إلى قدرته الشخصية .
ولأجل ذلك نجد : أنهم حين غُلبوا شكوا في هذا الأمر ، وقالوا : * ( هَلْ لَنَا مِنَ الأمْرِ مِنْ شَيْءٍ ) * ؟
فجاءهم الجواب القاطع : * ( قُلْ إِنَّ الأمْرَ كُلَّهُ للهِ ) * .
نعم ، لا بد إذاً من إعادتهم إلى الله تعالى ، وتعريفهم بحقيقة إمكاناتهم ، وقدراتهم . ولسوف نعود عن قريب لبحث هذه النقطة إن شاء الله تعالى .
ومن جهة ثانية ، فقد تقدم في غزوة بدر كلام هام للعلامة الطباطبائي « رحمه الله » ، وفيه مقارنة بين بدر وأحد وغيرها ، وبيان لسر الانتصار أولاً ، ثم ما ظهر من أمارات الضعف أخيراً ، فليراجع .
4 - وإن الانضباطية - خصوصاً حين يكون القائد حكيماً ، فكيف إذا
هامش
( 1 ) الآيات 143 و 152 و 153 من سورة آل عمران .