وما الفرق بين أن يُبعِد في هزيمته وبين أن لا يُبعِد ! ! .
فرار الزبير :
وبعد هذا فلا نرى حاجة لإثبات فرار الزبير في أحد ، بعد أن عرفنا أنه لم يثبت سوى أمير المؤمنين « عليه السلام » . أو علي وأبو دجانة ، وغير ذلك من نصوص تقدمت مع مصادرها . وإن كان ثمة محاولات لإظهار الزبير على أنه فارس الإسلام ، ورجل الحرب الذي لا يبارى ولا يجارى ، حتى إننا لنجد عمر بن الخطاب يعتبره يعدل ألف فارس .
وعند مصعب الزبيري ! ! : أنه أشجع الفرسان ، وعلي أشجع الرجالة . بل ويدعون : أنه قد افتتح إفريقية وحده ( 1 ) .
مع أن مما لا شك فيه : أن إفريقية قد فتحت على عهد عثمان في سنة سبع أو ثمان وعشرين على يد عبد الله بن سعد بن أبي سرح ! ! ( 2 ) .
ونحن نعرف : أن الهدف هو إيجاد شخصيات بديلة ، أو في قبال الإمام علي « عليه السلام » الذي هو أشجع البشر بعد ابن عمه محمد « صلى الله عليه وآله » . ولكن الله يأبى إلا أن يتم نوره ، ويرد كيد الخائنين للحقيقة والتاريخ .
فرار عثمان :
وأما عثمان ، فلا يختلف في فراره في أحد اثنان . وهو موضع إجماع المؤرخين ، وكان يعير به . وقد رجع بعد ثلاثة أيام ، فقال له رسول الله « صلى
هامش
( 1 ) راجع لباب الآداب لأسامة بن منقذ ص 173 - 175 .
( 2 ) راجع : تاريخ الطبري وفتوح البلدان .