يشاع حول أن النبي « صلى الله عليه وآله » قد ترك موضعه وتراجع حتى بلغ الغار الذي في جبل أحد ، فأوضح « عليه السلام » أن النبي « صلى الله عليه وآله » لم يتزحزح من موقفه ولم يتراجع قيد شعرة .
كما أنه « صلى الله عليه وآله » لم يكن قد نقص من خلقته شيء ، ولم تكسر رباعيته ، فقد روي عن الإمام الصادق « عليه السلام » : أنه قد رد ذلك ، فقد قال له الصباح بن سيابة : « كسرت رباعيته كما يقول هؤلاء ؟ ! .
قال : لا والله ، ما قبضه الله إلا سليماً ، ولكنه شج في وجهه .
قلت : فالغار في أحد الذي يزعمون : أن رسول الله « صلى الله عليه وآله » صار إليه ؟ ! .
قال : والله ، ما برح مكانه .
وقيل له : ألا تدعو عليهم ؟
قال : اللهم اهد قومي الخ . . » ( 1 ) .
ولعلهم أرادوا بذلك أن يثبتوا الهزيمة للنبي ليخف العار عن المنهزمين الذين يحبونهم .
الرسول صلّى الله عليه وآله يدعوهم في أخراهم :
وحين هزم المسلمون ، جعل الرسول « صلى الله عليه وآله » يدعوهم في أخراهم : إلي عباد الله ، إلي عباد الله ، إلي يا فلان ، إلي يا فلان ، وهم يصعدون ولا يلوون ، ولا يعرج عليه أحد ، والنبل يأتي إليه من كل ناحية .
هامش
( 1 ) البحار ج 20 ص 96 ، وإعلام الورى ص 83 .