فرسان المشركين ؛ فنذرت أم المقتول : أن تشرب في قحف رأس عاصم الخمر ، وجعلت لمن جاءها به مئة من الإبل ؛ فلما قتل يوم الرجيع ، وأرادوا أن يأخذوا لها رأسه حمته الدبر - أي جماعة النحل والزنابير - وثمة تفصيلات أخرى تقال هنا لا مجال لتتبعها .
وسنتكلم عن قضية حماية الزنابير لرأس عاصم في الجزء التالي من هذا الكتاب إن شاء الله .
ونحن نشير هنا إلى ما يلي :
ألف : لماذا لم يُسْبَ من نساء قريش أحد ؟ !
ومع أن الفرصة كانت متاحة لسبي نساء قريش في أُحد ، ولكن لم يسب أحد منهن .
بل نجد : أنه لم يسب لقريش أحد طيلة حروبها مع المسلمين في مدة عشر سنين . وهذا في الحقيقة لطف إلهي ، ونعمة عظيمة على الإسلام وعلى المسلمين ، وذلك :
أولاً : لأن سبي نساء قريش لسوف يوقع بعض المسلمين من المهاجرين في حرج نفسي واجتماعي ، ربما تكون له آثار سيئة على موقعه في الإسلام والمسلمين . بل ربما يوجب ذلك حرجاً لبعض المسلمين من الأنصار من أهل المدينة أنفسهم ، لأن العلاقات النسبية عن طريق التزويج كانت موجودة بين مكة والمدينة .
حتى إن بعض قتلى اللواء في أحد كانت أمهم أوسية .
ثم إن ذلك سوف يؤثر على موقف كثير من المكيين من الإسلام ،