التعبئة للقتال :
ويقولون : إنه لما وصل النبي « صلى الله عليه وآله » إلى منطقة القتال ، اختار أن ينزل إلى جانب جبل أحد ، بحيث يكون ظهرهم إلى الجبل .
ثم عبأ أصحابه ، وصار يسوي صفوفهم ؛ حتى إنه ليرى منكب الرجل خارجاً ، فيؤخره .
وأمرهم أن لا يقاتلوا أحداً حتى يأمرهم .
وكان على يسار المسلمين جبل اسمه جبل عينين ، وهو جبل على شفير قناة ، قبلي مشهد حمزة ، عن يساره ( 1 ) .
وكانت فيه ثغرة ؛ فأقام عليها خمسين رجلاً من الرماة ، عليهم عبد الله بن جبير ، وأوصاه : أن يردوا الخيل عنهم ، لا يأتوهم من خلفهم .
وفي رواية قال : إن رأيتمونا تختطفنا الطير ، فلا تبرحوا من مكانكم هذا حتى أرسل إليكم ، وإن رأيتمونا هزمنا القوم ، وأوطأناهم ؛ فلا تبرحوا حتى أرسل إليكم ( 2 ) .
وحسب نص آخر : احموا ظهورنا ؛ فإن رأيتمونا نقتل فلا تنصرونا ،
هامش
( 1 ) تاريخ الخميس ج 1 ص 423 .
( 2 ) تاريخ الخميس ج 1 ص 423 عن البخاري .