كيف وأنى شاؤوا ، بل لا بد من الرد الحاسم والحازم والعادل على كل اعتداء ، ومواجهة كل مكيدة ، قبل أن يكون الندم حيث لا ينفع الندم .
العمليات العسكرية في مرحلتين :
وبعد أن اتضح نقض اليهود لكل العهود والمواثيق ، حاول الإسلام أن يتعامل معهم على مرحلتين :
الأولى : أن يتبع معهم أسلوب الإنذار الحازم والعادل ، فكانت عمليات القتل المنظمة لبعض الأفراد ، بمثابة جزاء عادل لناقضي العهود ، الذين يشكلون خطراً جدياً على صعيد استقرار المنطقة . كما وكانت بمثابة إطلاق صفارة الإنذار لكل من ينقض عهداً ، ويتآمر على مصلحة الإسلام العليا ، مع إعطائهم الفرصة للتفكير ، وإفهامهم أن الإسلام يمكن أن يتحمل ، ولكنه ليس على استعداد لأن يقبل بوضع كهذا إلى النهاية ، لا سيما إذا كان ذلك على حساب وجوده وبقائه .
الثانية : الحرب الشاملة والمصيرية ، حيث لا يمكن حسم مادة الفساد بغير الحرب .
ونحن نتكلم عن هاتين المرحلتين ، كلا على حدة في الصفحات التالية .