تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
فخرج في مائتي راكب من قريش ليبر بيمينه ؛ وليثبت للناس : أن قريشاً لا تزال قادرة على التحرك ، وأيضا ليشد قلوب المهزومين في بدر . فلما كان على بريد من المدينة ( والبريد اثنا عشر ميلاً ) نزل هناك ، فاتصل ببعض بني النضير من اليهود ، ثم أرسل بعض أصحابه إلى بعض نواحي المدينة ، فحرقوا بعض النخل ، ووجدوا رجلين فقتلوهما ، وهما : معبد بن عمرو وحليف له ، ثم انصرفوا راجعين ؛ فنذر الناس بهم ؛ فخرج « صلى الله عليه وآله » في طلبهم لخمس خلون من ذي الحجة ، وجعل أبو سفيان وأصحابه يلقون بجرب السويق ( 1 ) تخففاً للهرب ، فجعل المسلمون يأخذونه ، ولم يدركهم المسلمون ، فعادوا إلى المدينة بعد خمسة أيام ( 2 ) .

غزوة ذي أمر :

وفي أول سنة ثلاث للهجرة ، أو لاثنتي عشرة ليلة مضت من ربيع الأول ، كانت غزوة ذي أمر ، ولربما تكون هي غزوة غطفان . جمع فيها دعثور بن محارب في ذي أمر ، جمعاً من بني ثعلبة بن محارب لحرب الرسول ، أو ليصيبوا من أطراف المدينة ، فخرج الرسول « صلى الله عليه وآله » إليهم ، وأصاب أصحابه « صلى الله عليه وآله » رجلاً يقال له : جبار ( أو حباب ) ، فأسلم ، ودلهم على الطريق إليهم ؛ فسمعوا بمسير الرسول « صلى الله عليه
هامش
( 1 ) السويق : قمح أو شعير يغلى ثم يطحن ليسف إما بماء ، أو عسل ، أو لبن . ( 2 ) راجع فيما تقدم : تاريخ الأمم والملوك ج 2 ص 175 - 177 ، وتاريخ الخميس ج 1 ص 410 و 411 ، والسيرة الحلبية ج 2 ص 211 وغير ذلك .