فقال : ما كان له أن يؤذي الله ورسوله ( 1 ) .
وقد نظم مروان بن أبي حفصة هذه القصة في قصيدة يمدح بها الرشيد ، فكان مما قال :
وساء رسول الله إذ ساء بنته * بخطبته بنت اللعين أبي جهل
فذم رسول الله صهر أبيكم * على منبر بالمنطق الصادع الفصل ( 2 )
المناقشة :
ونحن نعتقد - كما يعتقد ابن شهرآشوب ( 3 ) - أنه لا ريب في كذب هذه الرواية ، وذلك استناداً إلى ما يلي :
أولاً : إن الروايات مختلفة ومتناقضة ، كما يظهر بالمراجعة والمقارنة .
أضف إلى ذلك : أن ما جاء في هذه الروايات لا ينسجم مع ما تقدم في بحث تكنية علي « عليه السلام » بأبي تراب : من أنه « عليه السلام » لم يسؤ فاطمة قط .
وثانياً : عن بريدة : أنه لما استلم علي « عليه السلام » الغنائم من خالد بن الوليد في غزوتهم لبني زبيد ، حصلت جارية من أفضل السبي في الخمس ، ثم صارت في سهم آل علي ، فخرج عليهم علي « عليه السلام » ورأسه يقطر ، فسألوه ؛ فأخبرهم : أنه وقع بالوصيفة التي صارت في سهم آل علي .
هامش
( 1 ) مناقب الإمام علي لابن المغازلي ص 365 .
( 2 ) شرح النهج للمعتزلي ج 4 ص 65 .
( 3 ) راجع : مناقب آل أبي طالب ج 1 ص 4 .