إلى أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ، دون غيره ، وقد برأه الله منها ؛ فإنه راوي هذا الحديث » ( 1 ) .
وذلك لأن رواية الحاكم ليس فيها أنه « عليه السلام » قد شربها ، كما أنها تنص على أن غيره هو الذي صلى بهم ، وعلى حسب نص الجصاص :
عن علي قال : دعا رجل من الأنصار قوماً ؛ فشربوا من الخمر ؛ فتقدم عبد الرحمن بن عوف لصلاة المغرب ؛ فقرأ : قل يا أيها الكافرون ، فالتبس عليه ، فأنزل الله تعالى : * ( لاَ تَقْرَبُواْ . . ) * الخ . . ( 2 ) .
اتهام بريء آخر :
وأخيراً فإننا نجد في بعض الروايات تسجيل اتهام ضد بريء آخر ، ألا هو عثمان بن مظعون ، وأنه كان فيمن شرب الخمر ، حتى نزلت : * ( لاَ تَقْرَبُواْ الصَّلاَةَ وَأَنتُمْ سُكَارَى ) * الخ . . ( 3 ) .
وقد رد العلامة الأميني على ذلك بقوله : « هذا افتراء على ذلك الصحابي العظيم . وقد نص أئمة التاريخ والحديث على أنه ممن حرم على نفسه الخمر في الجاهلية ، وقال : لا أشرب شراباً يذهب عقلي ، ويضحك بي من هو أدنى مني ، ويحملني على أن أنكح كريمتي » ( 4 ) .
هامش
( 1 ) مستدرك الحاكم ج 2 ص 307 .
( 2 ) أحكام القرآن للجصاص ج 2 ص 201 .
( 3 ) راجع الغدير ج 6 هامش ص 254 ، والدر المنثور ج 2 ص 315 و 317 و 318 .
( 4 ) الغدير ج 6 هامش ص 253 ، وأشار إلى مصدرين لما ذكره وهما : الإستيعاب ج 2 ص 482 ، والدر المنثور ج 2 ص 315 .