السنة الرابعة ( 1 ) تزوج الرسول « صلى الله عليه وآله » بأم سلمة ، أفضل نساء النبي « صلى الله عليه وآله » بعد خديجة ، وأول مهاجرة إلى الحبشة مع زوجها أبي سلمة ، وعادت إلى مكة ثم كانت أول ظعينة دخلت المدينة مهاجرة أيضاً ( 2 ) .
ونحن نرجح : أنها دخلت بيت النبي « صلى الله عليه وآله » كزوجة له في السنة الثانية ، وقد حضرت زفاف علي بفاطمة « عليهما السلام » الذي جرى في ذي الحجة من السنة الثانية ، وذلك لما ذكرناه فيما يأتي ، حين الكلام حول حضور أم سلمة زواج فاطمة « عليها السلام » ، فليراجع ما ذكرناه هناك .
وعلى كل حال ، فقد خطب أم سلمة أولاً أبو بكر ، فردته ، ثم خطبها عمر فردته ؛ ثم خطبها رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، فقالت : مرحباً برسول الله الخ . . ( 3 ) وذكرت له أنها غيرى ، وأنها مصبية ( 4 ) ، فرد النبي « صلى الله عليه وآله » كلا عذريها ، وتزوجها .
عمر أم سلمة حين الزواج :
والظاهر أنها حين تزوجها رسول الله « صلى الله عليه وآله » لم تكن قد بلغت الخامسة والعشرين من عمرها ، لأنهم يقولون : إنها توفيت في أوائل
هامش
( 1 ) التنبيه والإشراف ص 213 ، وسيرة مغلطاي ص 55 وغيره كثير .
( 2 ) راجع على سبيل المثال : الإصابة ج 4 ص 459 ، وتاريخ الخميس ج 1 ص 466 .
( 3 ) طبقات ابن سعد ج 8 ص 62 ، والمواهب اللدنية ج 1 ص 204 ، ولم يذكر غير أبي بكر ، وأسد الغابة ج 5 ص 58 ، والإصابة ج 4 ص 459 .
( 4 ) مصبية : ذات صبي .