1 - إن رواية : أن عثمان تخلف عن بدر ليمرضها محل شك ، وذلك لما تقدم من تعيير عبد الرحمن بن عوف ، وابن مسعود وغيرهما له بتخلفه عن بدر ، فكيف خفي عليهم عذره ، بل وفضله إذا كان « صلى الله عليه وآله » قد ضرب له بسهمه وأجره كما يقولون .
هذا عدا عن الرواية التي تقول : إنه تخلف لأنه كان مريضاً بالجدري . وقد تقدم كل ذلك وسواه في وقعة بدر ، فلا نعيد .
2 - لقد ذكر النووي : أنها توفيت في شهر ذي الحجة بعد بدر ( 1 ) .
وذكر ابن قتيبة : أنها توفيت لسنة وعشرة أشهر وعشرين يوماً من مقدمه « صلى الله عليه وآله » المدينة ( 2 ) .
وهذا معناه : أنها توفيت في شهر محرم . وهو يعضد ما ذكره النووي آنفاً ، وإن كان هذا أكثر دقة وتحديداً .
3 - لقد روى ابن سعد ، وغيره : أنه « صلى الله عليه وآله » قال حينما توفيت رقية : الحقي بسلفنا عثمان بن مظعون ، فبكت النساء على رقية ، فجاء عمر بن الخطاب ، فجعل يضربهن إلى أن قال : فقعدت فاطمة على شفير القبر تبكي ، فجعل يمسح عن عينها بطرف ثوبه ( 3 ) .
وردَّ الواقدي هذه الرواية : بأن رقية قد توفيت ، والنبي « صلى الله عليه
هامش
( 1 ) تاريخ الخميس ج 1 ص 406 .
( 2 ) ذخائر العقبى ص 163 .
( 3 ) راجع : طبقات ابن سعد ج 8 ص 24 و 25 ، والإصابة ج 4 ص 304 ، ووفاء الوفاء ج 3 ص 895 ، ومنحة المعبود في تلخيص مسند الطيالسي ج 1 ص 159 ، وليراجع قاموس الرجال ج 10 ص 439 عن الكافي .