وجعل طوله مئة ذراع في مثلها ، أو قريباً من ذلك ، وقيل : جعله سبعين في ستين .
ونحتمل أن يكون كلاهما صحيحاً ، وأنه جعله في البناء الأول سبعين في ستين ، ثم وسعه في البناء الثاني ( 1 ) .
وابتنى الرسول « صلى الله عليه وآله » مساكنه ، وابتنى أصحابه مساكنهم حول المسجد ، وكل قد شرع له إلى المسجد باباً ، وقد سدت الأبواب كلها فيما بعد سوى باب أمير المؤمنين « عليه السلام » ، كما سيأتي .
وقبل أن نمضي في الحديث ، لا بد من الالتفات إلى بعض ما يقال هنا ، من أجل تقييمه ، وبيان وجه الحق فيه وذلك حسبما يلي :
أ - أبو بكر والعشرة دنانير :
إنهم يقولون : إن أبا بكر هو الذي دفع العشرة دنانير ، ثمن المربد ( 2 ) .
ونحن نشك في ذلك .
أولاً : لأن أبا بكر لم يكن له القدرة المالية على ذلك ، ولو كانت ، فنحن نشك في إقدامه على هذا الأمر ، وذلك استناداً إلى ما قدمناه في حديث الغار .
ثانياً : لو سلمنا وقبلنا : أنه كان قادراً ، فإننا نجد في المقابل رواية تقول : إن أسعد بن زرارة قد عوض اليتيمين نخلاً له في بني بياضة ، وفى أخرى :
هامش
( 1 ) وفاء الوفاء ج 1 ص 340 فما بعدها ، وراجع : تاريخ الخميس ج 1 ص 365 و 366 ، وراجع : التراتيب الإدارية ج 2 ص 77 .
( 2 ) السيرة الحلبية ج 2 ص 65 .