الله عليه وآله » ، وأرخ به أكثر من مرة ، لم يكن قد اشتهر بين الناس ، بسبب قلة احتياجهم للتاريخ في تلك الفترة ، فجمع عمر الصحابة ليتفقوا على تاريخ ، حسبما تقدم بيانه ( 1 ) .
ولكننا رأينا في الاجتماع دعوات مغرضة لتناسي ذلك التاريخ الذي أمر به ووضعه الرسول الأكرم « صلى الله عليه وآله » ، فهذا يشير بتاريخ الروم ؛ وبعض مسلمي اليهود يشير بالتاريخ الذي يرجع إلى زمان الإسكندر والهرمزان ، يستشيره عمر - مع أن عمر كان يكره الفرس كراهية شديدة - فيشير عليه بتاريخ الفرس ، كلما هلك ملك أرخوا من ولاية الذي بعده .
ورابع : يشير بجعل مبدأ التاريخ مولد النبي « صلى الله عليه وآله » - عام الفيل - الذي كان العرب يؤرخون به في جاهليتهم المتأخرة ، وهكذا ، « وكثر منهم القول وطال الخطب في تواريخ الأعاجم وغيرها » على حد تعبير المسعودي ( 2 ) .
ولكن علياً « عليه السلام » حافظ الدين ورائد الحق ، قد أعلن في الوقت المناسب : التاريخ الهجري الذي وضعه الرسول « صلى الله عليه وآله » ، وأرخ به هو نفسه في حياة النبي « صلى الله عليه وآله » العديد من الكتب والمعاهدات .
هامش
( 1 ) احتمل ذلك العلامة المحقق السيد مهدي الروحاني في مقال له نشرته مجلة الهادي في سنتها الأولى عدد 4 ص 48 .
( 2 ) التنبيه والإشراف ص 252 .