وذكر السمهودي هذه الأسطوان في كتابه باسم « أسطوان المحرس » ( 1 ) .
2 - يلاحظ : مدى اهتمام الرسول « صلى الله عليه وآله » في هذه اللحظات الحرجة بالدعاء ، والاتصال بالمبدأ الأعلى ، مصدر القوة والفتح والظفر ، يتصل به ليهب المسلمين اليقين ، والصبر ، وليشملهم بعناياته وألطافه ، فبدون ذلك لا يمكن النصر ، ولا قيمة للظفر .
3 - كما أننا نجد أمير المؤمنين « عليه السلام » ، الذي كان أكثر الناس عناء في هذه الحرب ، قد قتل نصف السبعين ، وشارك في النصف الآخر ، نجده يقول : « حتى فتح الله عليه » فهو ينسب الفتح والظفر إلى النبي الأعظم « صلى الله عليه وآله » ، ولا يرى لنفسه ، ولا لغيره أثراً يستحق الذكر في هذا المجال .
ب : الحرب مصيرية :
وواضح : أن كلاً من الفريقين كان يعتبر أن هذه الحرب مصيرية بالنسبة إليه ، فالمسلمون وعلى رأسهم الرسول الأعظم « صلى الله عليه وآله » يعتبرون : أنهم لو غلبوا فلن يعبد الله في الأرض بعد . والمشركون أيضاً يريدون أن يأخذوا المهاجرين أخذاً ، ليعرفوهم ضلالتهم ؛ وأن يجزروا أهل يثرب جزراً ، حتى لا يتجرؤوا على ممالأة عدو لهم أبداً ، وكي لا يستطيع أحد أن يعترض طريق تجارتهم ، وتهابهم العرب .
نعم هذا هو المهم لدى جماعة متهالكة على المال والجاه والدنيا . ولأجل
هامش
( 1 ) المصدر السابق .