محاولة قرشية فاشلة :
وبعد مضي مدة على وجود النبي الأعظم « صلى الله عليه وآله » والمسلمين في المدينة ، كتب كفار قريش إلى عبد الله بن أبي بن سلول ، ومن كان يعبد الأوثان من الأوس والخزرج ، ورسول الله « صلى الله عليه وآله » يومئذٍ بالمدينة - قبل وقعة بدر - يقولون :
« إنكم آويتم صاحبنا ، وإنكم أكثر أهل المدينة عدداً ، وإنا نقسم بالله ، لتقتلنه ، أو لتخرجنه ، أو لنستعن ( 1 ) عليكم العرب ، أو لنسيرن إليكم بأجمعنا ، حتى نقتل مقاتلتكم ، ونستبيح نساءكم » .
فلما بلغ ذلك ابن أبي ومن معه من عبدة الأوثان تراسلوا ؛ فاجتمعوا ، وأجمعوا لقتال النبي « صلى الله عليه وآله » .
فلما بلغ ذلك النبي « صلى الله عليه وآله » وأصحابه لقيهم في جماعة ، فقال :
« لقد بلغ وعيد قريش منكم المبالغ ، ما كانت لتكيدكم بأكثر مما تريدون أن تكيدوا به أنفسكم . فأنتم هؤلاء تريدون أن تقتلوا أبناءكم وإخوانكم » .
هامش
( 1 ) الظاهر : أن الصحيح هو : لنستعينن .