الإسلام والسيف ! !
لقد اهتم المبشرون الحاقدون على الإسلام بإظهار الإسلام على أنه دين السيف والقهر والتسلط ، حتى لقد وضعوا في بعض كتبهم كاريكاتوراً يمثل النبي « صلى الله عليه وآله » حاملاً القرآن في يد ، والسيف في يد ، وأشخاصاً يقفون فوق رأسه ، وكتبوا عبارة تقول : « آمنوا بالقرآن وإلا ضربت رقابكم بالسيف » .
فهم يريدون أن يقولوا : إن الإسلام الذي يقول : * ( ادْعُ إِلِى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ ) * ليس صادقاً في ذلك ، وإنما هو يقول : ادع إلى سبيل ربك بالسيف .
وقد يقال : إن مما ساعد على ذلك : أن المسلمين أنفسهم قد اعتادوا ترديد عبارة : « إن الإسلام قام بمال خديجة وبسيف علي « عليه السلام » ( 1 ) ، مع الاقتصار على حرفية هذه العبارة وعدم تعمقهم في مدلولها .
بل إن بعض القصاصين الأقدمين ، قد ساعد على ذلك كما يظهر من
هامش
( 1 ) جاء ما تقدم في مقال للمفكر والفيلسوف الإسلامي الكبير ، المرحوم الشهيد الشيخ مرتضى المطهري ، نشرته جريدة : ( جمهوري إسلامي ) الفارسية بتاريخ 10 جمادى الثانية سنة 1400 رقم 261 .