الرجل أن يدع من أمرنا شيئاً إلا خالفنا فيه » ( 1 ) .
وقال ابن الحاج : « وقد كان عليه الصلاة والسلام يكره موافقة أهل الكتاب في كل أحوالهم ، حتى قالت اليهود : إن محمداً يريد أن لا يدع من أمرنا شيئاً إلا خالفنا فيه » .
وقد ورد في الحديث : « من تشبه بقوم فهو منهم » ( 2 ) .
ثانياً : إن إطلاق كلمة عاشوراء على العاشر من محرم إنما حصل بعد استشهاد الإمام الحسين « عليه السلام » ، وأهل بيته وصحبه صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين ، ثم إقامة المآتم لهذه المناسبة من قبل أئمة أهل البيت « عليهم السلام » وشيعتهم رضوان الله تعالى عليهم ، ولم يكن معروفاً قبل ذلك على الإطلاق ، وقد نص أهل اللغة على ذلك ، فقد قال ابن الأثير ، « هو اسم إسلامي » ( 3 ) .
وقال ابن دريد : إنه اسم إسلامي لا يعرف في الجاهلية ( 4 ) .
ثالثاً : إننا لم نجد في شريعة اليهود صوم يوم عاشوراء ، ولا هم يصومونه الآن ، ولا رأيناهم يعتبرونه عيداً أو مناسبة لهم ( 5 ) .
رابعاً : قد تقدم : أن صوم شهر رمضان قد فرض في مكة قبل الهجرة ، فراجع .
هامش
( 1 ) السيرة الحلبية ج 2 ص 115 ، وسنن أبي داود ج 2 ص 250 ، ومسند أبي عوانة ج 1 ص 312 .
( 2 ) المدخل لابن الحاج ج 2 ص 48 .
( 3 ) المصدر السابق .
( 4 ) نهاية ابن الأثير ج 3 ص 240 .
( 5 ) الجمهرة في لغة العرب ج 4 ص 212 .