وعمار بن ياسر ، وبينه « صلى الله عليه وآله » وبين علي « عليه السلام » ( 1 ) .
كما وثبتت أيضاً مؤاخاة زيد بن حارثة لحمزة ، وهما مهاجريان ، ولذا - يقولون - إنه قد تنازع زيد وعلي وجعفر في ابنة حمزة ، وكانت حجة زيد : أنها ابنة أخيه ( 2 ) .
ونحن نشك في هذه القضية ، لأن جعفر لم يكن حين قتل حمزة حاضراً ، فما معنى أن تبقى ابنة حمزة عدة سنوات بلا كفيل ، وإن كانت عند علي فلماذا لم ينازعه زيد ؟ وإن كان العكس فلماذا لم ينازعه علي « عليه السلام » ؟
ومهما يكن من أمر فإن قضية الخلاف حول من يكفل ابنة حمزة تحتاج إلى تحقيق وتمحيص ، نسأل الله أن يوفقنا لذلك في فرصة أخرى إن شاء الله تعالى .
مع قضية المؤاخاة :
ألف : البديل الأنسب :
إن من الواضح : أن هؤلاء الذين أسلموا قد انفصلوا عن قومهم ، وعن إخوانهم ، وعن عشائرهم بصورة حقيقية وعميقة ، وقد واجههم حتى
هامش
( 1 ) الثقات لابن حبان ج 1 ص 138 - 142 وراجع : الغدير ج 10 ص 103 - 107 فإنه ذكره عن غير واحد ، وراجع : مستدرك الحاكم ج 3 ص 14 ، ووفاء الوفاء ج 1 ص 268 ، والسيرة الحلبية ج 2 ص 20 ، والسيرة النبوية لدحلان ج 1 ص 155 ، وفتح الباري ج 7 ص 211 ، والاستيعاب وذكر عثمان ، وقد كان في الحبشة ، وكذا عبد الرحمن بن عوف ، يؤيد : أن ذلك كان في المؤاخاة الثانية بعد الهجرة إلى المدينة .
( 2 ) صحيح البخاري ج 3 ص 37 ط الميمنية ، ومستدرك الحاكم ج 2 ص 120 ، وتلخيصه للذهبي هامش نفس الصفحة ، وغير ذلك من المصادر .