ومن الطريف هنا ما جاء عن أبي صالح ، في قوله عز وجل : * ( وَمَنْ عِندَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ ) * ، قال : رجل من قريش ، هو علي ولكن لا نسميه ( 1 ) .
لماذا لا تسميه أيها الرجل ؟ ولماذا تكتم الحق ، وأنت تعلم ؟ أليس ذلك خوفاً من الرمي بالتشيع ، المساوي للرمي بالزندقة ، ثم البلاء والشقاء من أعداء علي وأهل بيته ، الذين كانوا هم أصحاب الملك والسلطان ؟ ! حتى لقد قال الشاعر :
ومتى تولى آل أحمد مسلم * قتلوه أو وصموه بالإلحاد ( 2 )
ملاحظتان :
الأولى : إننا لا نستبعد أن يكون معاوية وحزبه الذين كان ابن سلام يهتم في دعمهم وتأييد سلطانهم ، قد كانوا وراء إعطاء هذه الفضيلة لعبد الله بن سلام .
ويدل على ذلك : ما روي عن قيس بن سعد بن عبادة ، قال : * ( وَمَنْ
هامش
( 1 ) شواهد التنزيل ج 1 ص 310 . وإحقاق الحق ( الملحقات ) ج 14 ص 364 .
( 2 ) راجع كتاب : حياة الإمام الرضا السياسية للمؤلف ، فصل سياسة العباسيين ضد العلويين ، ورسالة الخوارزمي لأهل نيسابور في مجموعة رسائل الخوارزمي .