ونقول :
أولاً : لقد ناقش كل من الأميني والخنيزي جميع أسانيد هذه الرواية ، وبيَّنا وهنها وضعفها ، وتناقض نصوصها العجيب ، إلى حد أن بعض الروايات تجزم بأنه قد جعل في ضحضاح من نار ، وأن الشفاعة قد نفعته فعلاً .
لكن بعضها الآخر يقول : لعله تنفعه شفاعتي ، فيجعل في ضحضاح يوم القيامة .
ونحن نحيل القارئ الذي يرغب في التوسع إلى ما ذكره الأميني والخنيزي في كتابيهما حول هذا الموضوع ( 1 ) .
ثانياً : إنه إذا كان « صلى الله عليه وآله » قد نفع أبا طالب « عليه السلام » ، وأخرجه من الدرك الأسفل إلى الضحضاح ؛ فلماذا لا يتمم معروفه هذا ، ويخرجه من هذا الضحضاح أيضاً ؟ ! .
ثالثاً : لقد رووا : أن النبي « صلى الله عليه وآله » قد طلب من أبي طالب حين حضرته الوفاة : أن يقول كلمة لا إله إلا الله ، محمد رسول الله ؛ ليستحل له بها الشفاعة يوم القيامة ، فلم يعطه إياها .
فهذا يدل على أنه قد أناط « صلى الله عليه وآله » مطلق الشفاعة بكلمة
هامش
( 1 ) راجع : الغدير ج 8 ص 23 و 24 وأبو طالب مؤمن قريش .