حين يرى الناس أن النبي الأعظم « صلى الله عليه وآله » نفسه يستمع الغناء ، ويجعل مزامير الشيطان في بيته ، ويؤثر سماع الباطل ! ! فلا غضاضة بعد على غيره إن هو فعل شيئاً من ذلك .
2 - إن أكثر تلك المنقولات التي تريد إثبات حلّية الغناء تحاول التأكيد على دور عائشة ، حتى إنها وهي تنظر إلى الحبشة كان « صلى الله عليه وآله » يقول لها : أما شبعت ؟
فتقول : لا ؛ لتنظر منزلتها عنده ، وذلك يوحي لنا بأن ثمة يداً تحاول إثبات فضيلة لأم المؤمنين ، والإشارة إلى أنه « صلى الله عليه وآله » كان يراعيها ويحبها .
ثم إن في الروايات إشارات واضحة إلى الاهتمام بإثبات فضائل لعمر ، وأبي بكر ، وعثمان ، وإثبات مدى تمسكهم بالدين ، ومحاماتهم عنه ، حتى وإن كان ذلك عن طريق النيل من كرامة النبي الأعظم « صلى الله عليه وآله » ، والطعن في نزاهته وعصمته ! ! .
3 - إننا لا نريد أن نبرئ أيضاً يد الأمويين والعباسيين من عملية الدس ، والوضع والاختلاق على النبي الأعظم « صلى الله عليه وآله » ، فقد كان ثمة من يهتم بإضفاء صفة الشرعية والقداسة على كل فعل من أفعالهم .
ويوضح ذلك : قصة المهدي مع غياث بن إبراهيم ، حينما دخل عليه فوجده يلعب بالحمام ، فروى له حديث :
لا سبق إلا في خف أو نصل أو حافر ، وزاد فيه كلمة : « أو جناح » ، إرضاء لرغبة المهدي ، فأمر له المهدي ببدرة ، فلما خرج قال المهدي : أشهد
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 321
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٣٢١