وهذا لا يصح ؛ لأن هذا البيت هو لعبد الله بن رواحة ، قاله في جملة أبيات له في غزوة مؤتة ، وقد صدمت إصبعه فدميت ( 1 ) .
وفي الصحيحين : عن جندب بن سفيان : أن النبي « صلى الله عليه وآله » قد قال ذلك في بعض المشاهد ، أو في الغار ، حينما دميت إصبعه ( 2 ) .
وذكر آخرون : أنه « صلى الله عليه وآله » قال ذلك حينما لحقه أبو بكر ، لظنه « صلى الله عليه وآله » أنه بعض المشركين ، فأسرع ؛ فأصابه حجر ، ففلق إبهامه ( 3 ) .
ولعله « صلى الله عليه وآله » قد قرأ « دميت ولقيت » بفتح ياءيهما ، وسكون تاءيهما حتى لا يكون شعراً ، لأنه لا يقول الشعر ولا ينبغي له ، كما ذكرته الآية الكريمة : * ( وَمَا عَلَّمْنَاهُ الشِّعْرَ وَمَا يَنبَغِي لَهُ ) * ( 4 ) .
إلا أن يكون المراد بها : أنه « صلى الله عليه وآله » ليس بشاعر ، لا أنه لا يتلفظ بالشعر ، ولا يتمثل به .
وفي بعض المصادر : أن قائله هو الوليد بن الوليد بن المغيرة ، حين فر من المشركين حين هجرته ، أو حينما ذهب ليخلص هشام بن العاص وعباس
هامش
( 1 ) السيرة الحلبية ج 2 ص 69 و 36 .
( 2 ) صحيح مسلم ج 5 ص 181 و 182 ، وصحيح البخاري ج 2 ص 89 الميمنية ، وحياة الصحابة ج 1 ص 518 .
( 3 ) راجع البحار ج 19 ص 93 عن مسند أحمد ، وعن تاريخ الطبري ج 2 ص 100 والسيرة الحلبية ج 2 ص 36 عن ابن الجوزي .
( 4 ) الآية 69 من سورة يس .