تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
فالإنسان أولاً ، وكل ما عداه فإنما هو من أجله ، وفي خدمته .

ومن معطيات الهجرة أيضاً :

وبعد هذا ، فإن قضية الهجرة تعطينا : وجوب نصر المسلمين بعضهم بعضاً حيث رأينا أن المهاجرين قد استعانوا بإخوانهم الأنصار فأعانوهم ونصروهم على أعدائهم . كما أنها تعطينا وجوب أن يكون المسلمون يداً واحدة على من سواهم ، من دون أن يكون للروابط القبلية أي تأثير في ذلك ، ووجوب أن يكون المنطلق لهم في تعاونهم وتوادهم ، وتراحمهم ، والتأسي في المعاش فيما بينهم ، هو الدين والعقيدة ، لا الروابط القبلية ، أو المصلحية ، أو غير ذلك . ثم هي تعطينا حسن التدبير ، ودقة التخطيط الذي اتبعه « صلى الله عليه وآله » في تلك الظروف الحرجة والعصيبة ، فإن مبيت أمير المؤمنين « عليه السلام » هو الذي جعل قريشاً تطمئن إلى وجوده « صلى الله عليه وآله » على فراشه ، حينما جاء من أخبر المحيطين بالبيت بأنه « صلى الله عليه وآله » قد خرج وانطلق لحاجته ( 1 ) .

أبو طالب عليه السّلام في حديث الغار :

وقد جاء في بعض الروايات : أن أبا طالب « عليه السلام » قال للنبي « صلى الله عليه وآله » حينما ائتمروا به : هل تدري ما ائتمروا بك ؟ قال : يريدون أن يسجنوني ، أو يقتلوني ، أو يخرجوني .
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري ج 2 ص 100 .
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 200 | السيد جعفر مرتضى العاملي