خلاصة جامعة :
وبعد كل ما تقدم نقول : إن إسلام أي شخص أو عدمه ، إنما يستفاد من أمور أربعة :
1 - من مواقفه العملية ، ومعلوم أن مواقف أبي طالب « عليه السلام » ، قد بلغت الغاية التي ما بعدها غاية في الوضوح والدلالة على إخلاصه وتفانيه في الدفاع عن هذا الدين .
2 - من إقراراته اللسانية بالشهادتين ، وقد تقدم قدر كبير من ذلك في شعره وفي غيره في المناسبات المختلفة .
3 - من موقف نبي الإسلام ورائد الحق الذي لا ينطق عن الهوى ، والموقف الرضي هذا أيضاً ثابت منه « صلى الله عليه وآله » تجاه أبي طالب « عليه السلام » على أكمل وجه .
4 - من إخبار المطلعين على أحواله عن قرب ، وعن حس ، كأهل بيته ، ومن يعيشون معه .
وقد قلنا : إنهم مجمعون على ذلك .
بل إن نفس القائلين بكفره لما لم يستطيعوا إنكار مواقفه العملية ، ولا الطعن بتصريحاته اللسانية ، حاولوا : أن يخدعوا العامة بكلام مبهم ، لا معنى له ؛ فقالوا : « إنه لم يكن منقاداً » ! ! ( 1 ) .
كل ذلك رجماً بالغيب ، وافتراء على الحق والحقيقة ، من أجل تصحيح ما رووه عن المغيرة بن شعبة وأمثاله من أعداء آل أبي طالب « عليه السلام » ،
هامش
( 1 ) راجع : السيرة النبوية لدحلان ج 1 ص 44 و 47 ، والإصابة ج 4 ص 116 و 119 .