وتنافست الأنصار فيمن يرضع إبراهيم ، وأحبوا أن يفرغوا مارية للنبي « صلى الله عليه وآله » ، لما يعلمون من هواه فيها ( 1 ) .
ولعل مما زاد في غيرة عائشة قضية ولادة إبراهيم منها ، حتى تجرأت على نفي شبهه برسول الله ، رغم تأكيد النبي « صلى الله عليه وآله » لها على ذلك ( 2 ) وحتى كان ما كان من نزول آية التحريم ، كما عن السيوطي وغيره .
ز - سودة بنت زمعة :
كانت عائشة تقول : ما من الناس امرأة أحب إلي أن أكون في مسلاخها من سودة بنت زمعة ، إلا أنها امرأة فيها حسد ( 3 ) .
وليراجع ما فعلته حفصة بسودة ، وضحكها هي وعائشة عليها ( 4 ) .
ح - أسماء بنت النعمان :
كانت أجمل أهل زمانها وأشبّه ، وقد حسدنها نساء النبي « صلى الله عليه وآله » وخدعنها ، وكانت الخديعة لها من عائشة وحفصة معاً ، حتى قالت
هامش
( 1 ) طبقات ابن سعد ج 1 ص 88 والدر المنثور ج 6 ص 240 عن ابن مردويه والبداية والنهاية ج 3 ص 305 وقاموس الرجال ج 11 ص 305 عن البلاذري . وراجع : السيرة الحلبية ج 3 ص 309 ومستدرك الحاكم ج 4 ص 39 وتلخيصه للذهبي بهامشه وتاريخ اليعقوبي ( ط دار صادر ) ج 2 ص 87 .
( 2 ) طبقات ابن سعد ج 8 ص 37 ، والبداية والنهاية ج 8 ص 70 .
( 3 ) حياة الصحابة ج 2 ص 560 ومجمع الزوائد ج 4 ص 316 .
( 4 ) طبقات ابن سعد ج 8 ص 104 وتاريخ الإسلام للذهبي ج 2 ص 415 ، 416 دون تصريح باسم من خدعها .