فقال الله : * ( ألم ذَلِكَ الْكِتَابُ ) * أي يا محمد هذا الكتاب الذي أنزلناه عليك هو الحروف المقطعة التي منها « ألف ، لام ، ميم » وهو بلغتكم وحروف هجائكم ، فأتوا بمثله إن كنتم صادقين ، واستعينوا على ذلك بسائر شهدائكم .
ثم بين أنهم لا يقدرون عليه بقوله :
* ( قُل لَّئِنِ اجْتَمَعَتِ الإِنسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَن يَأْتُواْ بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ لاَ يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيراً ( 1 ) ) * ( 2 ) .
وضعف هذه الرواية لا يضر ما دامت مؤيدة بما قدمناه من الشواهد والدلائل . .
هذا على الرغم من أننا نجد في كلام المجلسي ما يشير إلى إمكان الاعتماد على روايات تفسير العسكري . . مع أننا لا نجد ما يبرر الوضع والجعل في أمر كهذا . .
آخر ما نقوله حول الحروف المقطعة :
وأخيراً . . فإنه يمكن أن تكون في القصة التي تذكر بعد هذه الحروف المقطعة ، أو في الحِكم ، أو التنبؤات من الإعجاز ما يكفي لأن يجعل تركبها من الحروف المذكورة في بداية السورة ، وعجز الغير عن الإتيان بمثلها كافياً في ذلك .
هامش
( 1 ) الآية 88 من سورة الإسراء .
( 2 ) معاني الأخبار ص 22 ، وتفسير البرهان ج 1 ص 54 وتفسير نور الثقلين ج 1 ص 43 والبحار ج 92 ص 377 وتفسير الميزان ج 18 ص 16 .