العلوم والفنون .
وربما يقال : إن إعجازه إنما هو في نظامه التشريعي الذي جاء به ، والذي لا يمكن لرجل عاش في بيئة كالبيئة التي عاش فيها الرسول الأعظم « صلى الله عليه وآله » وعانى من الظروف والأحوال الاجتماعية ، ومستوى الثقافة في ذلك العصر ، أن يأتي بمثل ذلك مهما كان عظيماً في فكره ، وذكائه ، وسعة أفقه .
ولربما نجد الإشارة إلى هذين الرأيين في قوله تعالى :
* ( قُل لَّوْ شَاء اللّهُ مَا تَلَوْتُهُ عَلَيْكُمْ وَلاَ أَدْرَاكُم بِهِ فَقَدْ لَبِثْتُ فِيكُمْ عُمُراً مِّن قَبْلِهِ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ ) * ( 1 ) .
وأخيراً ، فلربما يقال : إن إعجاز القرآن هو في عدم وجود الاختلاف فيه ، ولذلك ترى أنه قد تحداهم بذلك فقال :
* ( أَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللّهِ لَوَجَدُواْ فِيهِ اخْتِلاَفاً كَثِيراً ) * ( 2 ) .
وثمة إشارات أخرى لجزئيات ربما يدخل أكثرها فيما قدمناه . . ولعل فيما ذكرناه كفاية .
وثمة قول آخر ، أكثر شيوعاً ومعروفية ولا سيما بين القدماء ، وهو إعجاز القرآن في الفصاحة والبلاغة ، وقد كتبوا في هذا الموضوع الشيء الكثير قديماً وحديثاً .
هامش
( 1 ) الآية 16 من سورة يونس .
( 2 ) الآية 82 من سورة النساء .