البداية الطبيعية :
إن من البديهي : أن البداية الطبيعية والمعقولة لتاريخ الإسلام ، وأعظم ما فيه وهو سيرة النبي الأكرم « صلى الله عليه وآله » تحتم علينا إعطاء لمحة خاطفة عن تاريخ ما قبل البعثة ، وما اتصل بها من أحداث سبقتها ، لنتعرف على الأجواء والمناخات التي انطلقت فيها دعوة الدين الحق ، وهو دين الإسلام فنقول :
الوضع الجغرافي لشبه جزيرة العرب :
هي شبه جزيرة مستطيلة يحدها شمالاً : الفرات ، وآخر قطعاتها بادية الشام والسماوة ، وفلسطين ، وشرقاً خليج فارس ، وجنوباً خليج عدن ، والمحيط الهندي ، وغرباً : البحر الأحمر ( 1 ) .
ولا يعنينا الوضع الجغرافي هنا إلا في النواحي التالية :
الأولى : إنه لم يكن في جزيرة العرب حتى نهر واحد ، بالمعنى الصحيح للكلمة ( 2 ) ، وأكثرها جبال ، وأودية ، وسهول جرداء ، لا تصلح للزراعة
هامش
( 1 ) راجع : المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام : ج 1 ص 140 فما بعدها .
( 2 ) المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام : ج 1 ص 157 فما بعدها .