الأسوة والقدوة :
إن من المقبول ، والمسلم به لدى الجميع ، نظرياً على الأقل : أن قول النبي « صلى الله عليه وآله » ؛ وفعله ، وتقريره حجة ، ودليل على الحكم الشرعي ، وقد قال تعالى : * ( لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ ) * ( 1 ) .
وقال : * ( وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا ) * ( 2 ) .
وذلك يعني : أنه لا بد من تتبع أقواله ، وأفعاله ومواقفه « صلى الله عليه وآله » ، لمعرفة ما يتوجب على المكلفين معرفته في نطاق التزامهم بالحكم الشرعي ، والتأسي بالرسول الأكرم « صلى الله عليه وآله » .
كما أن ذلك يعني : أن النبي « صلى الله عليه وآله » معصوم في كل قول أو فعل ، أو موقف يصدر عنه ، ولا تختص عصمته بمقام التبليغ القولي للأحكام ، كما ربما يوهمه بعض ما يزعمونه في هذا المقام .
ولأجل ذلك فإن من المفترض أن يتناقل الناس كل ما يصدر عن النبي « صلى الله عليه وآله » من قول وفعل عبر الأجيال ، وأن يدونوه ويحفظوه ،
هامش
( 1 ) الآية 21 من سورة الأحزاب .
( 2 ) الآية 7 من سورة الحشر .