ضرورة وجود الإمام :
ولسنا بعد ذلك كله بحاجة إلى التأكيد على أنه كان لا بد لهذا الدين من رائد وحافظ ، وإمام يحفظ له مسيرته ، وينشر تعاليمه ، ويربي الناس تربية إلهية صالحة وقويمة . ويكون هو الضمانة الحقيقية له على مر العصور ، وكر الأيام والدهور .
وقد كان أئمة أهل البيت الأطهار « عليهم السلام » هم هذه الضمانة ، التي بها حفظ الدين وأحكامه ، وبهم سلمت رسومه وأعلامه . وكيف لا ، وهم سفينة نوح ، وأحد الثقلين الذين لا يضل من تمسك بهما ، واهتدى بهديهما .
وهذا ما يفسر لنا ما روي عن الإمام الباقر « عليه السلام » في قوله للحكم بن عيينة ( عتيبة ) ، وسلمة بن كهيل : شرِّقا وغرِّبا ، فلا تجدان علماً صحيحاً إلا شيئاً خرج من عندنا ( 1 ) .
ويقول « عليه السلام » عن الحسن البصري : « فليذهب الحسن يميناً وشمالاً ؛ فوالله ، ما يوجد العلم إلا ههنا » ( 2 ) .
هامش
( 1 ) اختيار معرفة الرجال ص 210 و 209 والكافي ج 1 ص 399 وبصائر الدرجات ص 9 والوسائل ج 18 ص 47 .
( 2 ) الكافي ج 1 ص 50 ووسائل الشيعة ج 18 ص 42 - 43 و 8 .