( 198 ) وبإسناده قال : قال علي بن أبي طالب عليه السلام : " إن لإبليس كحلا وسفوفا 1 ولعوقا .
فأما كحله فالنوم ، وأما سفوفه 2 فالغضب ، وأما لعوقه فالكذب 3 " 4 .
( 199 ) وبإسناده قال : قال علي بن الحسين عليهما السلام :
" سادة 5 الناس في الدنيا الأسخياء ، وسادة الناس في الآخرة الأتقياء " 6 .
( 200 ) وبإسناده قال : قال علي بن الحسين عليهما السلام : " العافية ملك خفي " 7 .
شرح
( 1 ) خ : سعوطا ، ن : نشوقا . وهما بمعنى واحد . ( 2 ) خ : سعوط ، ن : نشوقه .
( 3 ) مناسبة الكحل للنوم ظاهر ، وأما السفوف للغضب فلان أكثر السفوفات من المسهلات توجب
خروج الأمور الردية ، والغضب أيضا يوجب صدور ما لا ينبغي من الانسان وبروز الأخلاق الذميمة منه .
وفي القاموس : 3 / 152 : سففت الدواء - بالكسر - سفا واستففته : قمحته أو أخذته غير ملتوت ، وهو
سفوف كصبور . إنتهى .
وأما اللعوق فلانه غالبا مما يتلذذ به ويكثر منه ، والكذب كذلك ، وفي النهاية : 2 / 118 ، وج 4 / 254 :
فيه إن للشيطان لعوقا ودساما ، اللعوق - بالفتح - : اسم لما يلعق به أي يؤكل بالملعقة .
والدسام - بالكسر - : ما تسد به الاذن فلا تعي ذكرا ولا موعظة ، وكل شئ سددته فقد دسمته .
يعني أن وساوس الشيطان مهما وجدت منفذا دخلت فيه . ( من هامش البحار : 63 بتصرف ) .
( 4 ) أخرجه في البحار : 63 / 217 ح 53 عن كتاب المحاسن بإسناده إلى الرضا ، عن آبائه عليهم السلام ولم نجده فيه .
ورواه الصدوق في معاني الأخبار : 138 ح 1 بإسناده إلى ابن فضال رفعه إلى أبي جعفر عليه السلام
عن رسول الله صلى الله عليه وآله ، عنه الوسائل : 8 / 574 ح 14 ، وج 11 / 300 ح 11 والبحار : 63 / 242 ح 90
وج 72 / 260 ح 30 ، وج 73 / 234 ح 34 ، وج 76 / 180 ح 6 .
( وأخرجه الطبراني في الكبير والبيهقي في شعب الايمان عن سمرة مرفوعا بلفظ : إن للشيطان كحلا إلخ . )
( 5 ) ن : سادات ، وكذا في الموضع الآتي .
( 6 ) عنه البحار : 71 / 350 ح 1 ، وعن أمالي الصدوق : 36 ح 1 بإسناده إلى إبراهيم بن عبيد الله ، عن أبيه
عن جده ، عن علي عليه السلام .
وأورده في مشكاة الأنوار : 232 ، وروضة الواعظين : 448 وص 449 وتنبيه الخواطر : 2 / 237 مرسلا .
( 7 ) أورده في دعوات الراوندي : 114 ح 260 عن عيسى عليه السلام قال : في حكمة آل داود . . .
ورواه الصدوق في الأمالي : 190 ضمن ح 13 بإسناده إلى محمد بن حرب الهلالي أمير المدينة ، عن الصادق عليه السلام ، عنه البحار : 81 / 172 ح 5 .
وفي الفقيه 4 / 406 ح 5878 ، والمواعظ : 101 .
وأورده في روضة الواعظين : 544 . جميعا بلفظ : العافية نعمة خفية . الحديث .