تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
للمتعدي في ماله . وقتل لا يعرف فاعله ، ويصح إضافة هذا القتل إلى محل وجوده ، كالقرية والمحلة وشبههما . وقتل لا يعرف فاعله ، ولا يصح إضافته كقتل الزحام ونظائره ، فديته على بيت مال المسلمين .
ومن غشيته دابة وخاف أن تطأه فزجرها عن نفسه ، فجنت على الراكب ، أو على غيره ، لم يكن عليه شئ ، لأنه بفعله محسن ، لأنه دفع الضرر عن نفسه ، وقد قال تعالى " وما على المحسنين من سبيل " ( 1 ) . ومن ركب دابة فساقها ، فوطأت إنسانا أو كسرت شيئا ، كان ما تصيبه بيديها ورأسها ضامنا له ، دون ما تصيبه برجليها . فإن ضربها فرمحت ، فأصابت إنسانا أو شيئا ، كان عليه ضمان ما أصابته بيديها ، ورجليها معا . وكذلك إذا وقف عليها ، كان عليه ضمان ما تصيبه بيديها ورجليها . فإن كان يسوقها سوقا غير معتاد ، فوطأت شيئا بيديها أو رجليها أو فمها ، كان ضامنا له . وإن كان يقودها فوطأت شيئا بيديها ، كان ضامنا له ، وكذلك يضمن ما تصيبه بفمها ، وليس عليه ضمان ما تصيبه برجلها ( 2 ) إلا أن يضربها ، فإن ضربها فرمحت برجلها فأصابت شيئا ، كان ضامنا له . ومن آجر دابته إنسانا ، فركبها وساقها وكان صاحبها معها يراعيها ، فوطأت شيئا بإحدى الأربع ، كان ضمان ما تطأه على صاحب الدابة ، دون الراكب ، فإن لم يكن صاحبها معها ، وكان الراكب هو الذي يراعيها ، كان على راكبها ضمان ما تصيبه ، دون صاحبها بيديها ، ورأسها ، دون ما تصيبه برجليها ، إذا كان سوقه لها بمجرى العادة ، فإن كان خارجا عن المعتاد ، ضمن جميع ما تصيبه بإحدى الأربع ،
هامش
( 1 ) سورة التوبة ، الآية 91 . ( 2 ) ج . ل . برجليها .