للمتعدي في ماله .
وقتل لا يعرف فاعله ، ويصح إضافة هذا القتل إلى محل وجوده ، كالقرية والمحلة
وشبههما .
وقتل لا يعرف فاعله ، ولا يصح إضافته كقتل الزحام ونظائره ، فديته على بيت
مال المسلمين .
ومن غشيته دابة وخاف أن تطأه فزجرها عن نفسه ، فجنت على الراكب ، أو
على غيره ، لم يكن عليه شئ ، لأنه بفعله محسن ، لأنه دفع الضرر عن نفسه ، وقد
قال تعالى " وما على المحسنين من سبيل " ( 1 ) .
ومن ركب دابة فساقها ، فوطأت إنسانا أو كسرت شيئا ، كان ما تصيبه بيديها
ورأسها ضامنا له ، دون ما تصيبه برجليها .
فإن ضربها فرمحت ، فأصابت إنسانا أو شيئا ، كان عليه ضمان ما أصابته
بيديها ، ورجليها معا .
وكذلك إذا وقف عليها ، كان عليه ضمان ما تصيبه بيديها ورجليها .
فإن كان يسوقها سوقا غير معتاد ، فوطأت شيئا بيديها أو رجليها أو فمها ، كان
ضامنا له .
وإن كان يقودها فوطأت شيئا بيديها ، كان ضامنا له ، وكذلك يضمن ما تصيبه
بفمها ، وليس عليه ضمان ما تصيبه برجلها ( 2 ) إلا أن يضربها ، فإن ضربها فرمحت
برجلها فأصابت شيئا ، كان ضامنا له .
ومن آجر دابته إنسانا ، فركبها وساقها وكان صاحبها معها يراعيها ، فوطأت
شيئا بإحدى الأربع ، كان ضمان ما تطأه على صاحب الدابة ، دون الراكب ، فإن
لم يكن صاحبها معها ، وكان الراكب هو الذي يراعيها ، كان على راكبها ضمان
ما تصيبه ، دون صاحبها بيديها ، ورأسها ، دون ما تصيبه برجليها ، إذا كان سوقه لها
بمجرى العادة ، فإن كان خارجا عن المعتاد ، ضمن جميع ما تصيبه بإحدى الأربع ،
هامش
( 1 ) سورة التوبة ، الآية 91 .
( 2 ) ج . ل . برجليها .