فهذه جملة مقنعة من جملة ما ورد عن الأئمة عليهم السلام في هذا الباب ، وإيراد
جميعه لا يحصى ولا يسعه كتاب .
فأما ما ورد عنهم عليهم السلام في الاستشفاء بفعل الخير والبر والتعوذ ، والرقى ،
فنحن نورد من جملة ما ورد عنهم عليهم السلام في ذاك ، جملة مقنعة بمشية الله تعالى .
وروي عن سيدنا أبي عبد الله جعفر بن محمد عليه السلام أنه قال ثلاثة يذهبن
النسيان ، ويحددن الفكر ، قراءة القرآن ، والسواك ، والصيام ( 1 ) .
وروي عنه عليه السلام أن بعض أهل بيته ذكر له أمر عليل عنده ، فقال ادع
بمكتل ، فاجعل فيه برا ، واجعله بين يديه ، أمر غلمانك إذا جاء سائل أن يدخلوه
إليه ، فيناوله منه بيده ، ويأمره أن يدعو له ، قال أفلا أعطي الدنانير والدراهم ، قال
اصنع ما آمرك به ، فكذلك رويناه ، ففعل فرزق العافية ( 2 ) .
وروي عنه عليه السلام أنه قال ارغبوا في الصدقة ، وبكروا فيها ، فما من مؤمن
تصدق بصدقة حين يصبح ، يريد بها ما عند الله ، إلا دفع الله بها عنه شر ما ينزل من
السماء ذلك اليوم ، ثم قال لا تستخفوا بدعاء المساكين للمرضى منكم ، فإنه
مستجاب لهم فيكم ، ولا يستجاب لهم في أنفسهم ( 3 ) .
وروي عنه عليه السلام أن رجلا من أصحابه شكا إليه وضحا أصابه بين
عينيه ، وقال بلغ مني يا رسول الله مبلغا شديدا ، فقال عليك بالدعاء وأنت
ساجد ، ففعل فبرئ منه ( 4 ) .
وروي عنه عليه السلام أنه قال إذا أصابك هم ، فامسح يدك على موضع
سجودك ، ثم مر يدك على وجهك من جانب خدك الأيسر ، وعلى جبينك إلى
جانب خدك الأيمن ، ثم قل بسم الله الذي لا إله إلا هو عالم الغيب والشهادة الرحمن
الرحيم ، اللهم أذهب عني الهم والحزن ثلاثا ( 5 ) .
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل الباب 1 من أبواب السواك ح 11 ، وفي المصدر ، يحدثن الذكر .
( 2 ) مستدرك الوسائل الباب 4 من أبواب الصدقة ح 5 .
( 3 ) مستدرك الوسائل الباب 3 من أبواب الصدقة ح 2 .
( 4 ) لم نعثر عليه .
( 5 ) الوسائل الباب 5 من أبواب سجدتي الشكر الحديث 1 مع اختلاف يسير .