ابن أبي فراس بن فراس بن حمدان ، وأم أمهما بنت الشيخ الطوسي " رحمه الله "
وقد أجاز لها ولأختها أم الشيخ محمد بن إدريس جميع مصنفاته ومصنفات
الأصحاب ( 1 ) .
ولكن صاحب " الروضات " شكك في صحة ذلك بل رده ، فهو بعد نقله
لكلام صاحب " اللؤلؤة " قال ما معناه : ما تقدمت إليه الإشارة من كلام صاحب
" اللؤلؤة " بكون بنت الشيخ الطوسي زوجة الورام ابن أبي فراس ، مدفوع
بالكلية ، ذلك لأن الورام المذكور كان من تلامذة الشيخ محمود الحمصي المعاصر
لابن إدريس بل المتأخر عنه قليلا ! وعليه فلتحمل هذه النسبة في نسب هؤلاء
على خلط في بعض ما ذكر فيها ، أو خبط فيما فيها من أسماء الآباء والأجداد ( 2 ) .
والميرزا النوري في خاتمة " مستدرك الوسائل " بعد نقله لكلام صاحب
" اللؤلؤة " قال : أما ما ذكروه من من أن زوجة ورام بنت الشيخ الطوسي فباطل من
وجوه :
أما أولا : فلأن وفاة ورام سنة 606 ووفاة الشيخ سنة 460 فبين الوفاتين
مائة وخمسة وأربعون سنة ، فكيف يتصور كونه صهرا للشيخ على بنته ، حتى وإن
فرضت ولادة هذه البنت بعد وفاة الشيخ ، مع أنهم ذكروا أن الشيخ أجازها .
وأما ثانيا : فلأنه لو كان كذلك لأشار السيد ( ابن طاووس ) إلى ذلك في
مؤلفاته لشدة حرصه على ضبط هذه الأمور . والذي يظهر من مؤلفات السيد هو أن
أمه بنت الشيخ ورام الزاهد ، وأنه ينتهي نسبه من طرف أم الأب إلى الشيخ أبي
جعفر الطوسي ، ولذا يعبر عنه أيضا بالجد . وأما كيفية الانتساب إليه : فقد قال
السيد في " الإقبال " : " فمن ذلك ما رويته عن والدي . . بروايته عن حسين بن
هامش
( 1 ) لؤلؤة البحرين : 236 وقال صاحب الرياض : وقد أجازهما بعض العلماء ولعل المجيز أخوهما
الشيخ أبو علي ابن الشيخ الطوسي ، أو والدهما الشيخ الطوسي فلا حظ - رياض العلماء 5 : 409 .
( 2 ) روضات الجنات 6 : 278 ونقلناه بالمعنى ابتعادا عن تعقيده بالتسجيع المتكلف .