آدم لكنه جبرئيل أراد أن يؤكد عليكم ما قلته في علي ( عليه السلام ) ( 1 ) .
بعد هذا كله أيسوغ لأحد ، أخص منهم أبا بكر وعمر أن ينقضوا هذا العهد ولم
يمض عليه سوى ثمانين يوما ، وبعدها صب المصائب على علي وآل البيت ( عليه السلام ) . وهاك
كلمة حجة الإسلام الغزالي أبي حامد محمد بن محمد ونص ما أورده في كتاب سر
العالمين ، قال :
" أسفرت الحجة وجهها وأجمع الجماهير على متن الحديث عن خطبة يوم
الغدير باتفاق الجميع ، وهو يقول من كنت مولاه فعلي مولاه . فقال عمر : بخ بخ لك
يا أبا الحسن لقد أصبحت مولاي ومولى كل مؤمن ومؤمنة . هذا تسليم ورضا
وتحكيم . ثم بعد هذا غلب الهوى لحب الرياسة وحمل عمود الخلافة وعقود البنود
وخفقان الهوى في قعقعة الرايات واشتباك ازدحام الخيول وفتح الأمصار ، سقاهم
هامش
( 1 ) الرضوي ، وأنظر ينابيع المودة 1 / 249 ط استانبول عام 1302 . تقدم قبل صفحات فراجعه ،
وقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لأمير المؤمنين علي ( عليه السلام ) :
" إتق الضغائن التي في صدور قوم أخبرني جبرئيل أنهم يظلمونك من بعدي ، وأن ذلك
الظلم عظيم لا يزول " . المحب الطبري : الرياض البصرة 2 / 10 ط مصر .
وأورد هذا الحديث القندوزي الحنفي بهذا اللفظ :
" اتق الضغائن التي في صدور قوم لا تظهرها إلا بعد موتي أولئك يلعنهم الله ويلعنهم
اللاعنون " ، وبكى ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، ثم قال :
أخبرني جبرائيل إنهم يظلمونك بعدي وإن ذلك الظلم لا يزول بالكلية عن عترتنا حتى إذا
قام قائمهم ، وعلت كلمتهم ، واجتمعت الأمة على مودتهم والشانئ لهم قليلا ، والكاره لهم
ذليلا ، والمادح لهم كثيرا وذلك حين تغير البلاد ، وضعف العباد حين اليأس من الفرج ، فعند
ذلك يظهر القائم مع أصحابه فيهم يظهر الله الحق ، ويخمد الباطل بأسيافهم ، ويتبعهم الناس
راغبا إليهم ، وخائفا منهم ، أبشروا بالفرج فإن وعد الله حق لا يخلف ، وقضاءه لا يرد وهو
الحكيم الخبير ، وإن فتح الله قريب . اللهم إنهم أهلي فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا ،
اللهم اكلأهم وارعهم ، وكن لهم وانصرهم وأعزهم ولا تذلهم ، واخلفني فيهم إنك على ما تشاء
قدير " . ينابيع المودة 1 / 135 ط استانبول .