الحوادث المنذرة
الحوادث التي تقع كل يوم في داخل بلاد المسلمين من الشيعة والسنة ، وفي
خارج عالمنا الإسلامي تنذر الجامدين ، والغافلين ، والمعرضين عن الاعتصام بحبل
الله ، وتحتم علينا جمعاء جمعاء أن نقوم من رقدتنا ، ونستيقظ من نومتنا ، ونتمسك
بكتاب ربنا وسنة نبينا ، ونحسن الظن بأنفسنا كمسلمين إلههم واحد ، ونبيهم
واحد ، وكتابهم واحد ، وقبلتهم واحدة ، وحجهم واحد ، وشعائر دينهم لا تكاد
تختلف في شئ .
نعم ، الأجدر بنا ما دمنا كذلك أن نلتفت إلى هذا الجيل المسلم خصوصا بعد
أن شاهدنا طغيان الإلحاد ، وامتداد الكفر ، وسموم الدعايات المضللة التي تنفثها
الإرساليات المسيحية ، والشيوعية العالمية في ] نفوس أبنائنا وأفكارهم لتسلخهم عن
الإسلام ، وتصيرهم أدوات في يدها للقضاء عليه وسلاحا ضد جماعة المسلمين .
ثم أن أفواجا كثيرة في مجتمعنا الإسلامي من الأجيال الصاعدة باتت لا ترحب
بدعاة العصبية المذهبية ، وتقاوم كل من يحاول منعها عن التفكير الحر .
ولا يستسيغون استعراض كل ما يؤدي إلى الاختلاف بين مذاهب المسلمين ،
ولا ينجرون وراء دعوات البهتان والافتراء بل يعترفون بالحق أنى كان ، وفي أي
مذهب انحصر .
وما ذلك منهم إلا لتأكيد الاتصال ، والاتحاد والتجاوب ، والتحابب بين
المسلمين .
فلا يمكن لأحد في هذا العصر وإن جهد جهده . وكتب ما كتب من الكذب
والافتراء أن يجعل طائفته بعيدة عن معرفة آراء غيرها فالشيعي والسني
صوت الحق ودعوة الصدق — صفحة 10
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص١٠